العظيم آبادي

281

عون المعبود

وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم ، فلما اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع ، كذا في فتح الباري . ويؤيد عدم اشتراط المصر حديث أم عبد الله الدوسية الآتي ويجيء بسط الكلام فيه في آخر الباب . وذهب البعض إلى اشتراط المسجد قال لأنها لم تقم إلا فيه . وقال أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء إنه غير شرط ، وهو قوي إن صحت صلاته صلى الله عليه وله وسلم في بطن الوادي وقد روى صلاته صلى الله عليه وله وسلم في بطن الوادي ابن سعد وأهل السير ، ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدل فعلها في المسند على اشتراطه . قال المنذري : وأخرجه البخاري . ( ترحم ) القاضي من التفعيل ، وفي رواية ابن ماجة " كلما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي أمامة ويصلى عليه " . ( في هزم ) بفتح الهاء وسكون الزاء المطمئن من الأرض . قال ابن الأثير : هزم بني بياضة هو موضع بالمدينة ( النبيت ) بفتح النون وكسر الباء الموحدة وسكون الياء التحتية وبعدها تاء فوقية هو أبو حي باليمن اسمه عمرو بن مالك كذا في القاموس ( من حرة ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء هي الأرض ذات الحجارة السود . العيني هي قرية على ميل من المدينة ( بني بياضة ) هي بطن من الأنصار ( في نقيع ) بالنون ثم القاف ثم الياء التحتية بعدها عين مهملة . قال ابن الأثير : هو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع . وقال الخطابي في المعالم : النقيع بطن الوادي من الأرض يستنقع فيه الماء مدة ، وإذا نضب الماء أي غار في الأرض أنبت الكلأ ومنه حديث عمر أنه حمي النقيع لخيل المسلمين . وقد يصحف أصحاب الحديث فيروونه البقيع بالباء : موضع القبور بالمدينة ، وهو المعالي من الأرض . انتهى . ( يقال له ) أي النقيع ( نقيع الخضمات ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين موضع بنواحي المدينة كذا في النهاية . والمعنى أنه جمع في قرية يقال لها هزم النبيت وهي